
الرئيس :
اتفضل اتكلم .. جئت لتقول كلمتك ..فهيا تكلم يا فتي الفتيان ...انت ممثل الشعب فتكلم يا ابن الشعب البار .. تكلم بلا خوف .. تكلم ..اخرج ما في رأسك .. اخرج ما في قلبك .. اخرج ما في جوفك ..تكلم .. بلا خوف .. إياك أن تخش شيئاً ..إياك أن تخش بطش باطش ولا لوم لائم ... ابداً.. انت حر ابن احرار .. فعليك أن تتكلم ..هذه هي ساعتك التاريخية ..فتكلم يا ابن الشعب .. انت في صرح العدالة و الديموقراطية فعليك أن تتكلم .. تكلم بحسك .. تكلم بروحك .. فأنت اليوم .. ستسائل أمام الشعب ..تكلم .. بلا خوف .. إياك أن تخش شيئاً أبداً.. تكلم .. أنت اليوم يا ولدي .. محسود محسود محسود .. لماذا ؟!...لأنك اليوم .. تقف أمام خدامك .. لا حكامك ..فهيا تكلم .. بلا خوف .. السؤال ...إليك سؤالاً و أريد إجابة صريحة ..هل انت من المؤيدين لي و لحكمي و حكومتي تأييداَ مطلقاً ؟ أم أنك من المعارضين ؟....بلا خوف .. إياك أن تخش شيئاً أبداَ ..تكلم .. تكلم بحرية .. تكلم بديموقراطية .. تكلم فأنت اليوم أمام أبيك .. أنا أبوك ... أحسن من اللي خلفوك .. تكلم .. أنت في قلبي ...لو مسكت سكيناً بيدك و شققت صدري فوجدت قلبي إياك أن تندهش فهو عضو من أعضاء الجسد ..والله.. و لكن إذا سرحت بسكينك .. فمزقت قلبي نصفين .. بطين أيسر و بطين أيمن و أورطه . و وجدت نفسك كائناً في .. فاعلم يا بني انك في القلب ..أنت في قلبي و دمي و دموعي و ابتساماتي .. و مضي قطار العمر يا ولدي ... تكلم ..اتفضل جاوب علي السؤال ... آه تلاقيك نسيت السؤال ...السؤال تاني .. سيدي المواطن ..عليك أن تنظر إلي عندنا ألقي عليك السؤال .. و لهذا حكمة.. سيدي المواطن .. هل انت من المؤيدين لي و لحكمي و حكومتي تأييداً مطلقاً ؟.. واخد باله يلا ؟ .. ها ؟ ... أم أنك - لا قدر الله - من المعارضين ؟ .. و لا تنس .. انت في قلبي ..
المواطن :
- الديكتاتور اللي يطلب تأييد الناس مـ...
الرئيس :
- شكراً للسيد المواطن
محمد صبحي
مسرحية تخاريف
1986
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق