لا أندهش كثيرأ من تعرضي للسباب بشكل يومي علي شبكة الانترنت حيث لكل شخص أسبابه و دوافعه التي من أهمها هي جلوسه خلف شاشة الحاسوب لا يدري أحد من هو و لو أدركوا فمن لديه الوقت لتتبعه أو الاكتراث بما يفعل من الأساس ! .. و لكن لماذا أتعرض للسباب ؟!
تختلف الأسباب كما أسلفت الذكر و لكن هذا المقال الصغير يهدف إلي الاشارة إلي نوع معين من الاهانات هي التي تكون مترتبة علي المديح المبالغ فيه . ففي هذه الحالة تندلع موجات الهجوم التتري علي شخصي في حملة من التمزيق و الشتائم الجنسية بلا أي ذنب اقترفته أنا لمجرد أن شخصاً لا أعرفه قرر أن يمدحني فيفضلني علي عظماء مغني الراب في العالم و أنني اعدت تشكيل هيكل الراب و اخترعت فناً جديداً .. و هذا رأي لا علاقة له بالواقع من قريب أو بعيد و لم أقوم من قبل بتصنيف نفسي أصلا فهذه مهمة اتركها للمتلقين الذين يحق لهم ذلك و لكن أن يكون الأمر خارجاً عن العقلانيات .. فهذا شيء عجيب .. و لكن ما يثير الدهشة هو تعرضي للسباب من أجل نفي صفة مبالغ فيها عني لمجرد احساس من يخالفونه الرأي أنه يسرف في الوصف و الخيال . فهاهو فنانك الذي تهيم به سوف نسلخه حياً حتي تتعلم الأدب و العقلانية في الحكم عليه بعد ذلك .. فأي سبب اقترفته أنا لذلك !
في مقالة " لا ذنب لي " من كتاب " زغازيغ " للدكتور/ أحمد خالد توفيق ، تحدث عن ندوة أقيمت من أجل مناقشة اعمال رسام كاريكاتير شاب و حضرها رسام عجوز مخضرم .. و بسؤال هذا الرجل عن اعمال الفنان الشاب قال الرجل :
- صفر في المائة ! .. انه لا يمثل سوى صفر في المائة من الكاريكاتير العربي .. بل هو لاشيء على الإطلاق .
و يزداد احمرار وجه الفتي و هو يشعر بالخجل .. فما قيمة هذا السؤال الذي لا هدف منه سوى دفع الرجل لاهانه الشاب بلا سبب !
ما الفائدة من المبالغات !.. لو كان هذا نقمة فأنا أكره المديح ... أعشق النقد الثري و أحب التحليلات الفنية و الرؤى المختلفة و المناقشات المثمرة و لا أحب التطبيل الفارغ فإن كنت معجباً - إن - فاكتف بجملة من الشكر و ابداء اعجابك .. و لكن اتوسل اليك " بلاش مديح الله يكرمك "
و اختتم كلامي بجزء من نفس مقالة دكتور أحمد :
" هكذا عرفت الطريقة المثلى كي تنهال الشتائم علي خصومك .. امتدحهم بعنف .. امتدحهم بحرارة ...امتدحهم مع الكثير من المبالغة .. ثم استرخ في مقعدك و راقب كيف يتم تمزيقهم ارباً "
شكراً
محمد أسامة
السبت، 23 يناير 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق